مكي بن حموش
2584
الهداية إلى بلوغ النهاية
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ « 2 » ، [ 156 ] . قال ابن عباس : جعل اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 3 » ، الرحمة لهذه الأمة « 4 » . وروى سفيان : أن إبليس لما سمع : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، قال : أنا من " الشيء " فنزعها اللّه ( عزّ وجلّ ) « 5 » من إبليس ، فقال : فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ [ 156 ] ، فقالت اليهود : نحن نتقي ونؤتي الزكاة ، وتؤمن بآيات ربنا أفنزعها اللّه من اليهود ، فقال : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ [ 157 ] ، الآيات كلها . فجعلها في هذه الأمة « 6 » . قال الحسن : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، ( وسعت ) « 7 » البرّ والفاجر في الدنيا ، وهي للمتقين في الآخرة ، وكذلك قال قتادة « 8 » . وروى أبو هريرة ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " إن للّه « 9 » ، ( عزّ وجلّ ) « 10 » ، مائة رحمة ، أنزل منها
--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 2 ) جامع البيان 13 / 156 ، بلفظ : " فقال بعضهم : مخرجه عام ، ومعناه خاص ، والمراد به : ورحمتي . . . واستشهد بالذي بعده من الكلام ، وهو قوله : . . . ، الآية " . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 4 ) جامع البيان 13 / 156 ، وتفسير الماوردي 2 / 267 ، وزاد المسير 3 / 271 . ( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 6 ) جامع البيان 13 / 157 ، بتصرف . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 8 ) جامع البيان 13 / 159 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1578 ، وتفسير الماوردي 2 / 267 ، وتفسير البغوي 3 / 287 ، وزاد المسير 3 / 271 . وهو قول الذين يقولون بالعموم في الدنيا ، وبالخصوص في الآخرة . ( 9 ) في الأصل : اللّه ، وهو تحريف . ( 10 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .